الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
420
الهداية في شرح الكفاية
( قضية الحمل ليس إلّا ان المراد بالمطلق هو المقيد وكأنه لا يكون في البين غيره ) اى غير المقيد وثبوت الحكم في محل القيد لا نفى الحكم عن غير محل القيد ( بل ربما قيل إنه لا وجه للحمل ) المذكور وهو حمل المطلق على المقيد ( لو كان ) القيد قد اخذ ( بلحاظ المفهوم ) ضرورة وقوع التعارض حينئذ بين ظهور القيد في المفهوم فيدل على نقى الحكم عن غير محل القيد وظهور المطلق في الاطلاق الدال على ثبوت الحكم فيه فيتعارضان ولا وجه لصرف المطلق عن اطلاقه وابقاء المقيد على ظاهره من ثبوت المفهوم ( فان ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق كي يحمل عليه لو لم نقل بأنه الأقوى لكونه بالمنطوق واما الاستدلال على ذلك اى على عدم الدلالة على المفهوم بآية وربائبكم الآتي في حجوركم قضية ان ) القائل بالمفهوم لا يقول بأنه من اللوازم التي لا تنفك ابدا لان ( الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة مما لا يكاد ينكر كما في الآية ) فإنه لا مفهوم له ( قطعا ) للاجماع ( مع أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة ان لا يكون واردا مورد الغالب كما في الآية ) فمع اعتبار هذا القيد يكون خروج المورد المذكور تخصصا لا تخصيصا ( ووجه الاعتبار واضح ) لان الورود مورد الغالب قرينة على عدم المفهوم ( لعدم دلالته معه على الاختصاص ) الذي هو مناط تحقق المفهوم وملاكه ( وبدونها لا يكاد يتوهم دلالته على المفهوم فافهم ) ولا تغفل ( تذنيب ) ( لا يخفى ) ان الوصف إذا لوحظ مع الموصوف فهو على انحاء نحو أخص مطلقا أو من وجه ونحو أعم كذلك ونحو مساوى كجئنى بالانسان الكاتب أو الأبيض أو المتحرك بالإرادة أو الناطق إذا عرفت ذلك فاعلم ( انه لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه في ) خصوص ( مورد الافتراق من جانب الموصوف ) كالانسان الغير الكاتب أو الأسود ( واما في غيره ) وهو المساوى والأعم مطلقا ومورد الافتراق من جانب الوصف كغير الأبيض من غير الانسان وغير السائمة من غير الغنم ( ففي جريانه اشكال أظهره عدم جريانه ) بل لا يكاد يتوهم بعد امعان النظر في كلمات القوم ان أحدا حام حوله ( وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية ) عند